لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
22
في رحاب أهل البيت ( ع )
ذكرت لنا القتال حتى نتأهّب له ! إنا خرجنا للعير ، وفي - رواية : يا رسول الله ! عليك بالعير ودع العدو ، فتغيّر وجه رسول الله ( ص ) . قال أبو أيوب : وفي ذلك أنزل الله تعالى : ( كَمَا أخرَجَكَ رَبُّكَ مِن بيتِكَ بِالحَقِّ وإنّ فَرِيقاً مِن المُؤْمنِينَ لَكَارِهُون ) 8 . وحينما خرج النبيّ ( ص ) إلى بدر - وكان ذلك في شهر رمضان - فصام يوماً أو يومين ثمّ رجع ونادى مناديه : يا معشر العصاة ، إني مفطر فافطروا ! وذلك أنه كان قد قال لهم قبل ذلك : « افطروا » فلم يفعلوا 9 . بل إنّ البعض كان موقفه مثبّطاً للنبيّ ( ص ) في عزمه على القتال ، فلما استشار النبي ( ص ) أصحابه قام عمر بن الخطاب ، فقال : يا رسول الله ! إنّها والله قريش وعزُّها ، والله ما ذلّت منذ عزّت ، والله ما آمنت منذ كفرت ، والله لا تُسلم عزّها أبداً ولتقاتلنّك . فأعرض عنه النبي ( ص ) 10 . . .
--> ( 8 ) السيرة النبوية والآثار المحمّدية ، لأحمد زيني دحلان بهامش السيرة الحلبية : 1 / 371 ، والآية في سورة الأنفال : 5 . ( 9 ) المغازي للواقدي : 1 / 47 - 48 . ( 10 ) - المصدر السابق .